من أجل إلغاء الترقيم التسلسلي لبطاقة التصويت
واستكمال الإصلاحات الدستورية
وإلي كل مهتم وغيور على المصلحة العليا لموريتانيا من مفكرين وعلماء وحكماء
أيها السادة والسيدات
نظرا للأحداث المؤلمة والخطيرة في نوفمبر2007 وما كان لها من دلالات وما ووجهت به من قمع لا ينسجم والمكاسب الديمقراطية.
ونظرا إلي اختلال نظامنا الدستوري وتناقض بعض مقتضياته فيما بينها من جهة، وتعارض بعضها مع روح التعديلات الأخيرة من جهة أخرى، الأمر الذي ينذر بإمكان حدوث أزمات سياسية أخطر من التي وقعنا فيها في 6/8/2008.
و نظرا إلي أن الممارسة الديمقراطية لدينا مازالت في بدايتها ولم يتكون عرف ديمقراطي بعد لحداثة عهدنا بالانتخابات الشفافة التي لم يعرفها البلد إلا مؤخرا وأعجب بها العالم أجمع ومع ذلك حدث الانقلاب الذي شل الحياة 10أشهر أو يزيد .
أجد من واجبي بعد النداء الذي وجهت للجميع في 27 نوفمبر 2007 ولم يجد أي تجاوب مخاطبتكم أيها المرشحين وقادة الرأي.
فليتعهد كل واحد منكم باستكمال الإصلاحات الدستورية الضرورية والعاجلة لإصلاح نظامنا السياسي المختل تفاديا للأزمات الدستورية.
وفي انتظار تصحيح الدستور يتعهد كل منكم بتفويض الوزير الأول الصلاحيات التي تمكنه من ممارسة سلطاته وتنفيذ البرامج التي علي أساسها حظي حزبه أو تجمع الأحزاب الذي ينتمي إليه والحاصل علي أغلبية أصوات الشعب الموريتاني.
إن الإشكالية المطروحة وحلها ملح وعاجل , هي دور وصلاحيات الرئيس التي لم تشملها التعديلات الدستورية الأخيرة التي وضعت أسس النظام البرلماني.
وأبقت علي مواد تعطي الرئيس صلاحيات لا تتماشى وروح التعديلات والمنطق الديمقراطي.
وقد كان لي الشرف عند تأزم الأوضاع و انسداد الأفق السياسي سنة 2003 أن طالبت بانتخابات عادلة وشفافة تنقذ البلاد من الانهيار وتقدمت بمقترحات عملية تمثلت في إنشاء جهاز إداري مستقل للإشراف على الانتخابات الرئاسية 07 نوفمب2003 واعتماد البطاقة الوحيدة في الاقتراع وقمت بتصميم البطاقة المقترحة وضمنتها أسماء، صور وشعارات المرشحين السبعة وقتها.
وقبل الشوط الثاني من رئاسيات 2007 نبهت عليان البطاقة الوحيدة بالترقيم التسلسلي لا تضمن سرية التصويت و أن الترقيم التسلي متعارض مع سرية التصويت المنصوصة دستوريا وطالبت وإلغائها أو إخفاء الترقيم أتشفيره.
فبطاقة التصويت الواحدة أو الوحيدة ضمانة الأساسية لسرية التصويت لكونها تحرر الناخب من جميع الضغوط المادية والمعنوية التي كانت تمارس على شرائح واسعة من الموريتانيين لإرغامهم علي التصويت لمن لا يريدون.
انطلاقا من الحرص على البلاد وصيانة واستكمالا لمكتسباتها الديمقراطية، أجدني اليوم مدفوعا لتقديم النداء لتدارك سرية التصويت و لإصلاح الخلل الملحوظ ودرء المخاطر المحتملة من جرائه وتدارك سرية التصويت الضمانة الأساسية ومعيار الشفافية.
أيها السادة
إن هذا الدستور الذي أعطى الرئيس كامل السلطة التنفيذية، حصنه أيضا من أي رقابة برلمانية حتى أنه منحه الحق في إبلاغ آرائه إلي البرلمان من خلال خطاب دون إعطاء البرلمان حق النقاش، وبذلك أفرغت رقابة البرلمان من أي قيمة لأنها مقصورة على حكومة لا تملك أي سلطة إذ تحدد سياستها تحت إشراف رئيس الجمهورية وتعمل طبقا لتوجيهاته واختياراته (المادة 43 من الدستور).
ومن الأدلة على عدم جدوائية الرقابة البرلمانية – في مثل هذه الوضعية - علي سياسات الحكومة أنه إذا تغيرت الحكومة بحجب الثقة أو ملتمس رقابة مرتين خلال 36 شهرا فإن الجمعية الوطنية يتم حلها ويدعى لانتخابات جديدة، وتبقي الحكومة تسير البلد وفق نفس السياسات محل اعتراض ممثلي الأمة، وهكذا فإنه حتى ولو تغيرت الحكومة فإن السياسة موضع الاعتراض لن تتغير، نظرا لكون الرئيس الذي يرسمها لم يتغير، ولا سلطة للجمعية الوطن
























