حين تتحول ذكرى اغتصاب فلسطين إلى مجرد ذكرى
كتبهاالشاب ولد موريتانيا ، في 20 مايو 2008 الساعة: 15:58 م
حين تتحول ذكرى اغتصاب فلسطين إلى مجرد ذكرى تستعاد مرة واحدة في العام، يكون الفكر العربي قد أثبت أنه احتفالي جداً. وحين تنمو الأجيال العربية ولا تعرف شيئاً عن نكسة ،1967 تكون الثقافة العربية قد هزمت شر هزيمة، وحين يسود السطحي والشكلي على الحياة العربية، يكون الإعلام العربي قد مارس فعل خيانة لم يسبق لها مثيل بين الشعوب التي حملت قضايا مصيرية.
نتحدث عن الفكر العربي والثقافة العربية والإعلام العربي، مفترضين وجود قواسم مشتركة وهموم عامة تهجس بها هذه المؤسسات، على اختلاف توجهاتها وسياساتها وعقائدها، لكن وكما يبدو، صار لزاماً علينا مراجعة هذه (الفرضيات)، ليس من باب إلغائها والتراجع عنها، ولكن من باب نقدها، والقيام بعملية مكاشفة حقيقية، ومحاسبة لكل المجهودات التي قدمت في هذا السياق.
إن البداية، كما أتصور، لن تكون من خلال المؤسسات، ولكن البداية الحقيقية يجب أن تكون مع الأفراد، ونظرة واقعية للأفراد، سنجد أنهم لا يختلفون في توجهاتهم عن المؤسسات، وعن سياسات الأنظمة، التي تعمل وبكل الوسائل على تحييد شعوبها عن الصراع الجوهري الكبير، باعتبار أنهم (أشقاء) قد يتحولون بفعل الهزائم والتراجعات إلى (أصدقاء)، ثم إلى (جيران)، وهكذا، سيكون الفكر الصهيوني قد حقق انتصاراً عجيباً على انتماء الفرد لقوميته ولقومه، وعلى التزام الدولة بثوابتها.
إن جلسة واحدة تجمع ابن المشرق العربي مع ابن مغربه، ستميط اللثام عن فجوات لا تردمها سوى سنوات من التعبئة المكثفة، وحملات الوعي، لأنها ستكشف التباين الذي تعانيه السياسات الرسمية، التي تزرع الثقافة المحلية، ليس باعتبارها رافداً للثقافة العربية، ولكن باعتبارها ثقافة مستقلة. وما يزيد الطين بلة، هو التركيز المدروس على هذا الجانب، حتى باتت الحساسية مزدهرة بين شعوب الوطن الواحد، وأحياناً بين أفراد البلد الواحد.
حين تحدث كوفي عنان عن العولمة، وثقافة العولمة، طالب الشعوب بأن تعزز من ثقافاتها المحلية، وفي طرح خطير كطرح العولمة، فإن الشعب العربي هو شعب واحد، يمكنه مواجهة العولمة بتنوع ثقافته وتناسقها وانسجامها، وليس بتحول المحليات إلى ثقافات مستقلة، تتصارع فيما بينها، وتتجاذب، وتختلف على أصغر القضايا.
إن ما يحدث في الوطن العربي من تشرذم سياسي، يعود إلى أن السياسي لم يقم بجهد لتوحيد الثقافي والاجتماعي، المبني على آلية التفكير ونوعية الوعي وأهمية التكامل في مواجهة التحالفات، وبناء على هذا، أصبحنا شعوباً غير منتجة على الصعد الفكرية أو الفنية أو الاقتصادية أو السياسية، نمارس ردة الفعل لفترة وجيزة من الزمن، ثم ننام على كومة من المحن.
قلنا إن البداية تبدأ بالفرد، ونعني به الجيل الصاعد، وهذا لا يتم إلا بمراجعة صادقة للمناهج التعليمية، فهل فكر وزراء التعليم العرب في وضع مناهج تعليمية موحدة؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : للعقلاء فقط | السمات:للعقلاء فقط
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 24th, 2008 at 24 مايو 2008 4:19 م
نكبتنا —- الستين
نعم لا يستغربن احدكم هذا العنوان فالجميع اما كتب او قرأ عن الذكرى الستين للنكبة و لكن الستم معي في ان هذه النكبة مثل الزلزال لها ضربات ارتدادية و استتباعية فلم يكن احتلال الارض عام 1948 بداية نكبة شعبنا الفلسطيني و انما البداية كانت عام 1917 العام المشؤوم عام وعد بلفور و ما النكبة عام 1948 الا هزة ارتدادية من اثر وعد بلفور سيئ الصيت. و من يعتقد ان تشريد شعبنا و انتزاع املاكه و اراضيه هو بداية و نهاية النكبة فهو حكما” مخطئ جدا , ان قدوم اليهود الى فلسطين زرافا” و جماعات نكبة, شراء الاراضي باسعار خيالية نكبة, ان يقوم المستعمر البريطاني بتسليح قطعان اليهود نكبة, السكوت عن جرائم العصابات الصهيونية (اراغون-شتيرن)و غيرهما نكبة,صوت صراخ الاطفال و عويل النسا ء نكبة, وجودنا في مخيمات اللجوء العربي نكبة, وقوف اهلنا و مطاردتهم لسيارات الاعاشة نكبة, استجداء المعونات الغذائية نكبة, نعم انا لا ابالغ في هذا الكلام فمن عاش في مخيم للجوء يعرف هذه النكبات جيدا و هناك نكبات كثيرة مرت على شعبنا الصامد فمن استجداء خيمة اضافية الى تسول حصة تموينية اكثر لعلها تسد رمق الافواه الجائعة الصغيرة بعد ان كان شعبنا صاحب عز و شهامة نعم ان نظرات عيوننا الحائرة تحمل بصمات النكبة اوليس خروج المقاومة من لبنان نكبة اليست مجزرة صبرا و شاتيلا نكبة اليست مجزرة جنين نكبة اليس حصار رئيس عربي اب و قائد نكبة اليس اغتياله نكبة اليس ما يجري في غزة نكبة , و من سخرية القدر ان يطلق علينا دائما لقب لاجيء فلسطيني نعم انا لاجيء و لكني اعرف انني لاجيء انساني فقط كما يريد ويسعى المجتمع الدولي , و اليس لهذا كله انشئت لنا المنظمة الدولية كل هذه الهيئات و اللجان الدوليةحتى تحولنا الى شعب يطالب بحقها الانساني فقط و ليس السياسي و الوطني و القانوني و مرة اخرى انا لا ابالغ فمن عاش في خيمة من قماش يضربها المطر و الريح شتاء” , وتحولها الشمس الى فرن قماشي صيفا” ,و من ذاق طعم لسع الحشرات و لدغ الزواحف ليلا و هو نائم يعرف ما تكلم عنه,و كذلك من تذوق طعم الطحين الفاسد و الزيت القديم الذي كانت تقدمه الاعاشة الدولية يعرف معنى الالم و الجوع و التشرد, فحتى عندما طال انتظارنا و احببنا ان نستر عوائلنا ببيوت من الاسمنت لحين موعد العودة كانت مخيماتنا بحيرات من الماء شتاء” و و مرتعا” لللا تربة و الغبار صيفا”, مع مستوصف صغير لا يحوي الا انواع بسيطة من الادوية, صدقوا ان ابناء شعبنا في المخيمات كانت تموت ابداعاتهم و مواهبهم في ازقة المخيمات البائسة و شبابنا الرائع كانت تتحطم اماله البسيطة على صخرة البؤس في المخيم , ان هذه النظرة ليست سوداوية و انما جزء بسيط من الحقيقة المرة , وعلى امل العودة الى الوطن اقول للجميع اننا –حتما سنعود-”
سمير حسن
رئيس اتحاد شباب النضال الفلسطيني-سوريا
المنسق القطري لرابطة الشباب القومي العربي -سوريا