لمتابعة جديد الأدراجات ماعليك سوي النقر هنا
 

 

 

 


انقلاب على الديمقراطية

كتبهاالشاب ولد موريتانيا ، في 15 سبتمبر 2008 الساعة: 13:55 م

chebab.maktoobblog.comد. حماه الله و لد أحمد سالم

د. حماه الله و لد أحمد سالم

أحاط به المفسدون، تجمهر حوله الانتفاعيون، في أيامه مس أهلنا الضر: ظمئوا وجاعوا وخرجوا إلى الشوارع تحركهم بقية الكرامة والمرارة.، لم يتقدم الاقتصاد كثيرا، ساءت حال التعليم وتردت أحوال الخدمات الرديئة أصلا.. والأمثلة كثيرة في هذا الباب وأشهر من أن نقف عندها.

نعم حدث كل ذلك بل وأكثر منه ، لكننا كسبنا الشرعية، حزنا على حق أن نحكم برضانا، حسنت حالنا أو ساءت، أساء الحاكم أو أحسن. وأيضا صرنا نتيه على الدنيا بتمدننا العجيب السريع وبمدنيتنا التي نجزناها في سنوات سبقنا بها من تقدمونا في البنيان والحكم قرونا.ولاسيما بني يعرب الذين تجرعنا مرارات سخريتهم ولمزهم وغمزهم، وهاهم ينامون قريري الأعين والآذان: لقد انكشف الغيب وانجلى الصبح بضياء النهار فساح الدهن عن الوجه البدوي فظهر كصحرائه مغبرا كالحا دميما متشجنا بمزاجه المتقلب البغيض.

لا شأن لي بالعامة، فلم تعد تطفئ الحريق ولا ترد السيل ولا تشغب على وُلاة السوء، كما وصفها الشعبي ذات يوم، بل مقصد كلامي من يوصفون بالثقافة ومن يتسمون بالنخبة والصفوة والخاصة.. فمنهم من أنكر ورفض وأدان فكتب اسمه في تاريخ الحق والكرامة والمسؤولية، حسنت نياته أم ساءت، فالله العالم بالنيات، ومنهم من قنع بمهيع الطغام من المتسولين والمنافقين فطفق يبرر ويحلل ويبحث عن التخريجات القانونية الهشة ويعيد قراءة تاريخ قريب للانقلابات يعرفه الجميع. آلا بئسا لهؤلاء وتعسا لهم وترحا، لم يصمتوا لينالوا فضيلة الصمت وفوائده الصحية، ولم يلتمسوا طريقا يبسا بين المتملقين وبين الناقمين والرافضين، بل اختاروا طريق الغي والكذب وشهادة الزور التي تحبط العمل.
والأغرب أن من بينهم العلماء والفقهاء والمشائخ والجامعيين وقادة الرأي …لكنهم سواء في تبرير المهزلة وتحليل الكارثة وتزيين الباطل.

وتابع الكل حلقة نقاش متلفزة عشية الانقلاب، جمعت من يظنون أنفسهم من الخاصة والنخبة، لكنهم كانوا من المتزلفين والمتملقين ومن محرفي الوقائع والحقائق.

وقد تناسوا أن الرئيس منتخب من الشعب وأن كل الكلام عن تعطيل الدستور ومؤسساته كلام فارغ ورأي لا خطر له، بدليل أن عشرات البرلمانيين أزموا الوضع منذ البداية وبأمر من العسكر. ونسوا أيضا أن الشعب الموريتاني على فقره وبداوته من أذكى شعوب الأرض ولم يقتنع ولن يقتنع بما جرى مهما سيق من حجج وقدم من أسباب، لأن الموريتانيين اقتنعوا بفضيلة التداول السلمي على السلطة وقرروا رفض الفساد ومحاربته بكل الوسائل لكن من دون المساس بالشرعية التي تظل الجميع.

لقد خطر ببالي مرة حين تأزم الحال أن يقوم العسكر بإرغام الرئيس المنتخب على الاستقالة وبصورة علنية وفي جو هادئ يحفظ للرجل كرامته وللبلاد سمعتها، ولكن لم يصل بي سوء الظن إلى تصور حدوث انقلاب على رئيس شرعي منتخب وفي انتخابات باركها العالم وأعطتنا ما نلنا من سمعة حسنة، وأخرجتنا من الدكتاتورية ومن الحلقة المفرغة للإنقلابات.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر



02 Jul 2007-2009

 

تستمعون الآن إلى إذاعة روتاناعبر مدونة الشباب الموريتاني